خليل الصفدي
444
أعيان العصر وأعوان النصر
الحالة . وقال : ( الرجز ) يا من حوى من فهمه * وعلمه ما قد حوى مثّل لنا إذ كنت ما * ذكرته ظهر هوى مثّل لما في الوقت ما * رادف أطعم عاملا منوال . وقال : ( الرجز ) يا سيّدا بفضله * أصبح حبرا كاملا مثّل لنا في الوقت ما * رادف أطعم عاملا منوال . وقال : ( المجتث ) يا سيّدا في الأحاجي * له كمال رويّه مثّل فداك المعادي * والضّدّ ربّ عطية ذاهبة . ولما وقفت له على كتابه « الكلام على مائة غلام » عند القاضي الرئيس بهاء الدين حسن بن ريان ، وجدت غالبه من نظمي في الحسن الصريح في مائة مليح ، وكان ذلك عقيب قدومي من القاهرة ، فقلت له : يا مولانا ، اكتب إليه ، وقل له : قد وقع صاحب العملة بها ، وعرفها ، فكتب إليه وعرّفه المقصود ، فغيّر فيها أشياء ، فلهذا ترى نسختين ، ثم وقفت له على أشياء في غير ما نوع قد اغتصبها واختلسها ، فكتبت إليه - رحمه اللّه تعالى - : ( البحر الطويل ) أغرت على أبكار فكري ، ولم أغر * عليها فلا تجزع فما أنا ، واجد ولو غير مولاي استباح حجابها * أتته من العتب الأليم قصائد قواطع لا تحميه درع اعتذارها * وألسنها عنه الخصام مبارد ولكنّه لا فرق بيني وبينه * يبين لأنّا في الحقيقة واحد فكتب هو الجواب إليّ ، وأجاد : ( الوافر ) وأسرق ما أردت من المعاني * فإن فقت القديم حمدت سيري وإن ساويته نظما فحسبي * مساواة القديم فذا لخيري